إكتشاف كنيسة
أثرية في رحبة
يعود تاريخها
إلى القرن الثاني عشر
عكار:
كشفت الحفريات التي كان
يقوم بها مجلس رعية رحبة الارثوذكسية بغية ترميم المزار القديم الذي شيِّد على
انقاض الكنيسة الاثرية القديمة في جوار كنيسة سيدة لبتة المشادة حديثا، عن جدران
الكنيسة القديمة التي يعود تاريخ بنائها الى القرن الثاني عشر بحنيتها الوحيدة
وأساسات جدرانها التي بنيت من الحجارة الصفراء الكبيرة.
وأبرز ما ميّز اساسات هذه
الكنيسة جدرانها التي كانت مغطاة بالجداريات والرسوم الملونة، حيث تعتبر اول
كنيسة في عكار مكتشفة على هذا الطراز ولا مثيل لها سوى في جبيل وقنوبين.
لكن، للأسف، فان معظم هذه
الجداريات قد تعرضت للتلف ولم يبق منها سوى عدد من الرسوم الظاهرة على الجدران
الجنوبية للكنيسة التي تقع تحت البناء الجديد وتحوطها اشجار السنديان الدهرية
التي تداخلت جذورها مع حجارة الكنيسة. وعند اكتشاف هذه الرسوم التي تعود ربما الى
ذيل طاووس، امر كاهن الرعية الاب يوحنا رزق بوقف اعمال الحفر، وابلغ المديرية
العامة للآثار التي اوفدت مديرة مكتبها في الشمال خبيرة الآثار سمر كرم فعاينت
الاكتشافات ولا سيما الرسوم الجدارية "فريسك" الى جانب العديد من القطع الفخارية
المحطمة التي تعود الى الحقبة ذاتها، وتبين ان اساس الكنيسة وحنيتها لا يزالان
على حالهما، فيما الرسوم الجدارية قد تعرضت للتخريب.
واملت كرم في ان يتوقف العمل
في الموقع ريثما تنتهي من اعداد تقريرها النهائي لرفعه الى المدير العام للآثار
الذي سيحدد ما اذا كان العمل سيتتابع ام يتوقف. كذلك ابدى مجلس الرعية اهتمامه
بالموقع، ملتزما التوقف عن متابعة الحفر.